بعد نتائج الانتخابات وانتهاء طوفان الندوات والمقابلات التلفزيونية للمرشحين واعلاناتهم التي بين البرامج واعلاناتهم في الصحف التي أصابتني ببعض الأحيان بالغثيان فقد تشبعنا ووصلنا الى حد التخمة من الحديث بالسياسة المحلية حتى عصف بنا المرشحون بتحليلاتهم التي شرقت وغربت وبعضها لا يرقى لأن يقوله( يونس الأفغاني راعي البقالة ) والبعض الآخر تود أن تسطر كلامه بالذهب والفضة وتضعه أمام مدخل مجلس الأمة
كتبت بوست سابق في نوفمبر 2007 عن تراجع المد الاسلامي وتقدم الليبراليين بعنوان انحسار الاسلام السياسي.. والمد الليبرالي .. وحصل ما توقعناه بالانتخابات الحالية ، ليس لأنني ضربت الودع أو (كتيت طشة) بل لأنني قرأت بضعة شواهد من تراجع الاخوان في الأردن وأيضا اقصاء حماس من الواجهة الدولية وهم اخوان فلسطين وكذلك تراجع بريق اخوان مصر واصرار الحكومة بعدم الاعتراف بهم كحزب رسمي كل هذه الشواهد وغيرها من الاسباب المحلية طبعا هي سبب تراجع الاسلاميين السياسيين في مجلس الأمة عندنا
فوز 4 سيدات بالانتخابات ليس مفاجأة فحسب بل كان صدمة لكثيرين من الكويتيين ومنهم أنا فبعد الحملة الظالمة على د.أسيل وبعد الفتاوي القديمة الجديدة التي أثيرت مؤخرا توقعت أن لا تفوز سوى أسيل ولكن أبى الشعب إلا أن يقول كلمته ضد الاسلام السياسي الذي يستخدم الدين وسيلة لغايات سياسية بحتة
قرأت تصريح أحمد السعدون حين قال أنه يتوقع فوز مرشحة الى أربع مرشحات فقلت أن الكبر أثر على هذا المخضرم .. ولكني الآن احترمه أكثر من ذي قبل لأنه لم يقل كلام انتخابات بل قرأ الواقع وأشار اليه وتوقع العدد أيضا
هل انتهت أحلامنا بهده النتيجة الايجابية ؟؟ بالطبع كلا
ماذا نريد الآن ؟ نريد المزيد من الحريات والحزم بتطبيق القوانين والعدالة والمساواة بين أبناء الشعب .. لا أكثر
كيف يتحقق ذلك ؟ بقدوم حكومة جديدة تماما .. لأن سابقاتها لم تعرف الطريق لأحلامنا


.jpg)

